الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
195
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( أو التشكيك اي ايقاع المتكلم السامع في الشك ) في المسند اليه هل هو المتبوع أو التابع فان التشكيك قد يكون مقصود الغرض يتعلق به وان كان المتكلم غير شاك ( نحو جائني زيد أو عمرو ) مثال للشك والتشكيك والفرق بالاعتبار بمعنى انه ان فرض كون المتكلم شاكا في المسند اليه فالمثال للشك وان فرض كونه غير شاك ولكن المقصود اخفاء المسند اليه على السامع لغرض من الاغراض فالمثال للتشكيك ( أو ) يكون العطف على المسند اليه ( للابهام ) اى لابهام المسند اليه على السامع وان كان المسند اليه غير مبهم عند المتكلم ومن هنا قيل إنه لا فرق بين الابهام والتشكيك ورد ذلك بان المقصود في التشكيك ايقاع السامع في الشك وان المقصود في الابهام عدم مواجهة السامع بالتصريح بالتعيين لنكتة ومصلحة اقتضت ذلك لا ايقاعه في الشك وان لزم ذلك وفرق بين المقصود بالأصالة وبين الحاصل تبعا وبلا قصد وبعبار أخرى الفرق بين التشكيك والابهام ان المقصود في الأول ايقاع الشبهة في قلب السامع وفي الثاني الاخفاء عليه وان لزم أحدهما الاخر لكن فرق بين ما يقصد وبين ما يحصل بدون قصد وتبعا ( نحو وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) قال ابن هشام الشاهد في الأولى فمن أراد الاطلاع على مرامه فعليه بمراجعة المكررات باب عطف النسق والنكتة في الآية دفع الشغب ولئلا يزيد انكارهم قال قطب الدين انما خولف بين على وفي في الدخول على الحق والباطل لان صاحب الحق كأنه على فرس جواد يركض به حيث يشاء وصاحب الباطل كأنه منغمس في ظلام لا يدري اين يتوجه ونظيرها في سورة يوسف ع قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ انتهى .